لو كنت ههنا
" لو كنت ههنا
لم يمت أخى " ( يو 11 : 32 )
نعم يا سيد . لو كنت موجوداً فيما بيننا , لما صرنا إلى
هذا الحال , من الفتولا و الضعف . و لو كنت سيداً على حياتنا , لما تسلط علينا
سادة سواك ! لو كنت عاملاً فى وسط كنيستك , ما كانت هكذا فقيرة فى الكم و الكيف ,
و ما كان هذا التحزب و التعصب و الأنشقاق ! و لو كنت تجول تصنع خيراً , كما فى
القديم , ما كان هذا العدد المخيف من جرحى و قتلى الخطية يحيطون بنا . و لو كنت
ترسلنا و تمنحنا سلطاناً لما شعرنا بعجزنا أن نمد يد المعونة لاخوتنا المحتاجين ,
ولما كتب علينا أن نراهم يتساقطون واحداً بعد الآخر دون أن نملك لهم عوناً . نعم ,
بكل تأكيد , لو كنت ههنا لم يمت أخى !
لكن لماذا أنت لست هنا ؟ هل لأننا لم نطلبك بكل قلوبنا ؟
أم لأننا أخطأنا و عوجنا المستقيم أمامك فحزن روحك داخلنا و انطفأ ؟ أم لأننا
رضينا بحالنا و اكتفينا بما عندنا و لم نطلب المزيد ؟ أم لأننا لم نتضع أمامك
معترفين و تائبين عن كل تقصيرنا و تكاسلنا فى خدمتك ؟ أم لأننا لا نريد أن نتحمل
المسئولية و نحمل الصليب و نسير خلفك فى طريق انكار الذات ؟ أم أن السبب هو أننا
ليس لدينا الوقت الكافى لنعمل كل ما سبق ذكره . لأننا مشغولون جداً فى العالم ؟
أنى أعتقد أن السر هو كل هذه الأسباب مجتمعة .
بكل الانكسار نعترف أمامك , يا سيدنا , بفتور محبتنا , و
قصور جهادنا , و هبوط حماسنا . نعترف بفشلنا فى تمجيد اسمك , و تتميم قصدك , و
خدمة النفوس التى اشتريتها بدمك . لكننا نتضرع اليك أن تعود فترحمنا , تدوس آثامنا
, و تطرح فى أعماق البحر كل خطايانا . و نسألك أن تعود فتنزل فى وسطنا بقوة روحك ,
معطياً خلاصاً و شفاءً و انتعاشاً . و إلى
أن يحدث هذا سنشير إلى كل النفوس المحيطة بنا و نقول لك : "
هوذا الذى تحبه مريض " !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق