الاثنين، 12 ديسمبر 2011


يارب زد إيمانى

" لا تخف . آمن فقط " ( لو 8 : 5 )

لولا الآلام القاسية ما كان ممكناً ليايرس – رئيس المجمع المتعصب – أن يأتى إلى الرب و " يقع عند قدميه " . فهو لم يأت إلا بعد أن صارت ابنته " على آخر نسمة " . فمرحباً بتلك الآلام التى تدفعنا دفعاً لنرتمى فى أحضان الآب , حيث نختبر محبته الفائقة عن قرب .

لكن للأسف لم يكن ايمان يايرس بالإيمان القوى . فهو من ناحية يريد أن يأتى الرب و " يضع يده " على المريضة فتُشفى . بينما نجد قائد المئة الأممى يكتفى بكلمة من الرب حتى يبرأ الغلام ( لو 7 : 7 ) . و من الناحية الأخرى هو يطلب الرب طالما البنت لكن إذا ماتت ضاع الأمل .

 لم يحتقر الرب هذا القدر الضئيل من الإيمان لكنه أراد أن ينميه و يزيده . و قد تم على ذلك خطوتين :
( 1 ) اظهار إيمان أقوى : أصر الرب على أن تأتى المرأة النازفة الدم منذ اثنت عشرة سنة – و هو نفس عمر الابنة – لكى تحكى ما حدث لها , لكى يعرض أمام يايرس إيماناً أقوى صادراً من امرأة أقل منه اجتماعياً و دينياً . إذ أنها آمنت أن لمسة لهدب ثوب الرب تكفى لشفائها . كثيراً ما يخجلنا الرب عندما يرينا إيمانا كبيراً من أُناس أقل منّا . انه يقصد أن يزيد ايماننا .

( 2 ) زيادة التجربة : عرف يايرس أنه ينبغى أن يؤمن . لكنه فوجئ بموت الابنة , فخاف ألا يكون الإيمان كافيا ً فى هذه الحالة الأخيرة . لكن سرعان ما طمأنه الرب قائلاً : " لا تخف آمن فقط " . انه يكفى لشفاء المريض , كما لاقامة الميت أيضاً . يسمح الرب بزيادة قسوة التجربة عندما يريد أن يرفع ايماننا غلى آفاق أرحب .

ما أحوجنا وقت الألم و الضيق لأن نقول : " يارب زد ايماننا " .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق