القادر أن يحفظنا
" و القادر أن
يحفظكم غير عاثرين و يوقفكم أمام مجده بلا عيب فى الابتهاج " ( يهوذا 24 ) .
بعد أن يحذرنا الوحى من صور الارتداد المختلفة و السائدة
فى هذه الأيام الأخيرة , نجده يرفع أنظارنا إلى الله القادر أن يحفظنا بلا عثرة و
لا عيب فى وسط هذا العالم و حتى نصل إلى مجده بسلام .
إن المؤمن الحديث معرض لخطأين : الأول أن يخوض فى غمار
الحياة الجديدة معتمداً على قوته , و الثانى أن ينظر إلى ضعفه الشديد و قوة
التجربة المحيطة به فيخاف و يعتقد أنه لن يستطيع مواصلة المسيرة حتى النهاية .
لقد ابتدأنا حياتنا مع المسيح بالثقة البسيطة و الاتكال
الكامل على كفارته , و لم يكن هناك اعتماد على ذواتنا . و هكذا يجب أن نكمل بالثقة
و الاتكال على الله وحده لكى يقودنا فى طريقنا خطوة فخطوة , و يضمن لنا حياتنا
الأبدية ( يو 10 : 28 , 29 ) و ( 1 يو 5 : 13 ) . إذا علمنا هذا منذ البداية فإننا
نوفّر على أنفسنا الكثير من المتاعب و نستطيع أن نبدأ حياتنا بداية صحيحة .
من الجميل و المعزى أن نعرف أن من ( 1 بط1 ) أننا حصلنا بالميلاد الثانى
على ميراث لا يفنى و لايتدنس و لا يضمحل محفوظ لنا فى السموات ( ع 4 ) . لكن
الأعظم من هذا أن نعرف أننا محروسون بقوة الله حتى نصل إلى هذا الميراث ( ع 5 ) .
إن الله يحفظ الميراث لنا , و يحفظنا نحن للميراث . له المجد إلى الأبد !!
أخى الحبيب , لا تضطرب و لا تهتم , و لا تنظر إلى داخلك
أو تثق فى مقدرتك , بل ثق فى الرب . انظر اليه وحده , و سر الى الأمام و على شفتيك
تسبيحة لإلهنا الصالح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق