هكذا قال سيدى
" المعزى الروح القدس ... يذكركم بكل ما قلته لكم
" ( يو 14 : 26 )
يتعجب الناس كثيراً عندما يروننى قد تركت كل شئ لكى
أتبع الرب بكل قلبى ! و أنا ليس لدى ما أقوله لهم ما قاله سيدى : " ان كان
أحد يأتى إلىّ و لا يبغض أباه و أمه و امرأته و أولاده و أخوته و أخواته حتى نفسه
أيضاً فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً . و مَنْ لايحمل صليبه و يأتى ورائى فلا يقدر
أن يكون لى تلميذاً " ( لو 14 : 26 , 27 ) .
و عندما يريدون لفت انتباهى إلى ما تركته , لعلى أندم و
أرجع إليه مرة أخرى , أذكر لهم ما قاله سيدى بهذا الصدد : " ليس أحد يضع يده
على المحراث و ينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله " ( لو 9 : 62 ) .
عندئذ يحاولون اقناعى أنه فى الامكان أن نمزج الاثنين معاً , فيكون
لله جزء من الحياة و الجزء الآخر للعالم . لكنى أجد هذا مستحيلاً , ألم يقل سيدى :
" لا يقدر أحد أن يخدم سيدين . فإنه اما يبغض الواحد و يحب الآخر أو يلازم
الواحد و يحتقر الآخر . لا تقدرون أن تخدموا الله و المال " ( مت 6 : 24 ) .
و إذ تعييهم الحلية يبدأون فى شن هجوم شرس
من التعييرات و الشتائم محاولين اثارة الخوف فى قلبى , الخوف من المستقبل , من
الخسارة ..... لكنى أتشجع دائماً حين أذكر كلمات سيدى : " لاتضطرب قلوبكم .
أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بى " ( يو 14 : 1 ) .
وعندما
أدعوهم فى النهاية إلى مرافقتى فى طريق المجد الأبدى , و ألا يضيعوا حياتهم فيما
هو زائل و منته , و أن يعملوا للطعام الباقى للحياة الأبدية . أجدهم – للأسف –
يهزون أكتافهم باستخفاف . فهم لا يفهمون كيف يمكن للإنسان أن يترفع فوق أمور هذا
العالم و يطلب ما هو فوق ! و إذ يمضون فى حال سبيلهم أتذكر القول : " اتركهم
. هم عميان قادة عميان . و إن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما فى حفرة " (
مت 15 : 14 ) .
هكذا أيضاً قال سيدى !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق