الاثنين، 12 ديسمبر 2011


يسوع فقط
" فبشره بيسوع " ( أع 8 : 25 )
          إذا قدمت للناس تعليماً فقط , فستخلق جيلاً ذا عقل كبير و قلب صغير ,جيلاً يعرف كيف يعظ و يعلّم الناس , لكنه لا يعرف كيف يعبد و يسبح الله . يعرف أن يميز الخطأ و ينقده , لكنه لا يعرف أن يأخذ بيد المخطئ ليقيمه و يصل به إلى بر الأمان . يعرف أن يقدم إرشاداً لكن إرشاده يأتى خالياً من برهان الروح و القوة , فيكون بلا سلطان على حياة الآخرين . و هذا الجيل من المؤمنين يكون أشبه بالنحاس الذى يطن أو الصنج الذى يرن . ضوضاء بلا ثمر , و دخاناً بلا نار.
          و إذا قدمت للناس تعزية فقط فستخلق جيلاً ذا قلب كبير و عقل صغير . جيلاً يعرف كيف يسبح و يهلل بحرارة لكنه لا يعرف كيف يفصّل كلمة الحق بالاستقامة . يعرف أن يدعو الناس بحماس إلى الرب , لكنه يفشل فى أن يقدم لهم أى ارشاداً دقيقاً لمنحنيات الطريق . يعرف كيف يتعزى فى الكنيسة , لكنه لا يعرف كيف يعيش فى العالم . و هذا الجيل من المؤمنين ضرره أكثر من نفعه .
          أما إذا قدمت للناس يسوع فقط , إذا تركته يملأ كيانك حتى يشع بنور قداسته و حكمته و محبته من خلالك , إذا قدمته بكلامك تعليماً و بحياتك قدوة و سلوكاً , فلن تقع فى أى المحظورين , بل ستخلق جيلاً يجمع بين علم الحكماء المحنكين و روح العبّاد القديسين .
          و هذه النوعية من المؤمنين هى القادرة أن تنفع العالم المحيط بنا , و تنقل إليه صورة حقيقية عن يسوع , و تدفعه دفعاً للرجوع إلى الله .
          دعونا ننقل للناس يسوع . يسوع فقط .
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق