يسوع فقط
" فبشره بيسوع
" ( أع 8 : 25 )
إذا قدمت للناس تعليماً
فقط , فستخلق جيلاً ذا عقل كبير و قلب صغير ,جيلاً يعرف كيف يعظ و يعلّم الناس ,
لكنه لا يعرف كيف يعبد و يسبح الله . يعرف أن يميز الخطأ و ينقده , لكنه لا يعرف
أن يأخذ بيد المخطئ ليقيمه و يصل به إلى بر الأمان . يعرف أن يقدم إرشاداً لكن
إرشاده يأتى خالياً من برهان الروح و القوة , فيكون بلا سلطان على حياة الآخرين .
و هذا الجيل من المؤمنين يكون أشبه بالنحاس الذى يطن أو الصنج الذى يرن . ضوضاء
بلا ثمر , و دخاناً بلا نار.
و إذا قدمت للناس تعزية
فقط فستخلق جيلاً ذا قلب كبير و عقل صغير . جيلاً يعرف كيف يسبح و يهلل بحرارة
لكنه لا يعرف كيف يفصّل كلمة الحق بالاستقامة . يعرف أن يدعو الناس بحماس إلى الرب
, لكنه يفشل فى أن يقدم لهم أى ارشاداً دقيقاً لمنحنيات الطريق . يعرف كيف يتعزى فى
الكنيسة , لكنه لا يعرف كيف يعيش فى العالم . و هذا الجيل من المؤمنين ضرره أكثر
من نفعه .
أما إذا قدمت للناس يسوع
فقط , إذا تركته يملأ كيانك حتى يشع بنور قداسته و حكمته و محبته من خلالك , إذا
قدمته بكلامك تعليماً و بحياتك قدوة و سلوكاً , فلن تقع فى أى المحظورين , بل
ستخلق جيلاً يجمع بين علم الحكماء المحنكين و روح العبّاد القديسين .
و هذه النوعية من المؤمنين
هى القادرة أن تنفع العالم المحيط بنا , و تنقل إليه صورة حقيقية عن يسوع , و
تدفعه دفعاً للرجوع إلى الله .
دعونا
ننقل للناس يسوع . يسوع فقط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق