خداع إبليس
كم هو
مخادع إبليس عندما يحاول أن يقنعنا بأنه قوي جدا و لا سبيل لهزيمته !! أحد الشباب
اتصل بي مرة و تكلم معي عن معركته مع مملكة إبليس ، كان شابا رياضيا ذا ينيان قوي
جسميا و ذهنيا ، لكنه كان معذبا بهجوم متواصل من قوات الشر ، كانوا يهاجمونه بآلام
مزعجة في جسده بدون أسباب عضوية ، و في بعض الأحيان كانوا يمسكون لسانه حتى كان
يفح مثل الثعبان !! و في هذه الأوقات كان يشعر بالعجز و عدم المقدرة على الصمود .
شرحت له
قوانين الحرب الروحية و أرسلت إليه بعض المواد المشجعة ، و لقد أفاده هذا لبعض
الوقت و لكن بعد فترة بدا أن الهجوم عليه صار أكثر شراسة ، و أخيرا اتصل بي مرة
أخرى ، و في هذه المرة كان ينقل إلى رسالة الفشل و الخسران !! و لقد كنت قادرا على
فهم أحاسيسه في ضوء معاناته الطويلة في الحرب ، و لكني أردت أن أنفره من استسلامه
، لذلك قلت له مستهزئا بعدما تركته يسرد أخبار فشله المتكرر : " أنت على حق ،
إن إبليس فعلا أقوى من الله ، و لقد استطاع أن يمتلكك و ينبغي أن تسلمه نفسك لأنه
لم يعد لك أي أمل " !!
و بعدما انزعج لأول وهلة من كلامي قال : "
أنت تقصد أن هذا هو المعنى الحقيقي لكلمات الفشل التي خرجت مني ، أليس كذلك ؟ أنت
على حق ، لقد سقطت في فخ إبليس و تركته يقنعني بأني مهزوم لا محالة ، أيها القس صل
من أجلي " و اشتركنا في الصلاة عبر التليفون ، و بينما كنت أصلي كانت قوات
الظلمة تحاول أن تقاومنا لكننا استمررنا في الصلاة متمسكين بمركزنا الثابت
كمنتصرين في المسيح ، و بعد فترة انكسرت قوات الظلمة و سمعت هذا الشاب يسبح الله
من أجل الحرب المتواصلة و حتى من أجل الهزائم التي عانى منها ، واثقا أن للرب قصدا
من وراء كل شئ !!
إبليس
يريدنا أن نسجد له ( مت 4 : 8 ، 9 ) و إذا كان قد تجرأ أن يجرب ابن الله لكي يسجد
له فلابد أنه سيستخدم كل قواه و خداعه لكي يجربنا بالسجود له ، و هو خبيث بحيث لن
يطلب منك هذا صراحة بل سيحاول أن يجعلك تعتقد أنه قوي جدا حتى تصل إلى اليقين بأنك
مهزوم ، و تبدأ تنظر لإبليس كالعدو الذي لا يقهر و عندئذ تكون قد سقطت في الشرك ،
و تكون قد نسبت لإبليس قوة ليست له و قدمت له مخافة لا يستحقها ، و هذا نوع من
السجود .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق